أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني
54
تيسير المطالب في أمالى أبى طالب
يا محمّد تتركني أسأل قريشا ؟ فقال : أعط ممّا خلفت عند أمّ الفضل فقلت : إن أصابني شيء في وجهي هذا فانفقيه على ولدك ونفسك ، فقال : يا ابن أخي من أخبرك بهذا ؟ فقال : أتاني به جبريل من عند اللّه ، قال : ومحلوفه ما علم بها أحد إلّا أنا وهي ، أشهد أنّك رسول اللّه » ، قال : فرجع الأسرى كلّهم مشركين إلّا العبّاس وعقيلا ونوفلا ، وفيهم نزلت هذه الآية : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ [ الأنفال : 70 ] . . . إلى آخرها . ( 4 ) وبه قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم الحسني إملاء ، قال : أخبرنا الحسن بن محمّد بن أوس الأنصاري الكوفي ، قال : حدّثنا نصر بن وكيع ، قال : حدّثنا أبي عن الأعمش ، عن إبراهيم التّيمي ، عن أبيه . عن أبي ذر رحمة اللّه عليه قال : ( كنّا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأتاه أعرابيّ على ناقة له فنزل ودخل فأجلسه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أمامه ، ثمّ قال : « حدّث النّاس بما كان من أمر ثعلبك » قال : يا رسول اللّه ، أنا رجل من أهل نجران جئت أحطب من واد يقال له : وادي السيّال ، فبينما أنا في الوادي أحطب الحطب على راحلتي هذه إذا أنا بهاتف يهتف من جانب الوادي : يا حامل الجرزة من سيال * هل لك في أجر وفي نوال وحسن شكر آخر الليالي * أنقذك اللّه من الأغلال ومن سعير النّار والإنكال * فامنن فدتك النّفس بالإفضال وحلّني من وهق الحبال